علاء الدين مغلطاي
373
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
فضلة فاختلفوا أين يضعها ، فقام صعصعة وهو غلام شاب فقال - : يا أمير المؤمنين إنما يشاور الناس فيما لم ينزل فيه قرآن فأما ما نزل فيه القرآن فلا ، ضعه مواضعه التي وضعها الله عز وجل فيها . فقال : صدقت أنت مني وأنا منك فقسمه بين المسلمين ، وكان ممن سيره عثمان رضي الله عنه إلى الشام . وفي « كتاب المسعودي » : قال عقيل بن أبي طالب يصفه لمعاوية : أما صعصعة فعظيم الشأن غضب اللسان قائد فرسان قاتل أقران يريق ما يفيق ويفيق ما يريق نظيره قليل . وقال له عبد الله بن عباس : يا ابن صوحان إنك لسليل أقوام كرام خطباء فصحاء ، وورثت هذا عن كلالة وأنت باقر العراب وأنت كما قال : يرمي خطيب بين حرار في الورى . . . بشباه غضب يغضب الأفواها متقلدا يوم الفخار كلامه . . . وإذا يرمه أخو الثاقب تباها قال المسعودي : ولصعصعة أخبار حسان بكلام بليغ موجز مختصر ثم ذكر منه قطعة . وفي « تاريخ البخاري الكبير » : أدرك خلافة يزيد بن معاوية . وفي « تاريخ دمشق » : قام صعصعة إلى عثمان وهو على المنبر فقال : يا أمير المؤمنين ملت فمالت رعيتك يا أمير المؤمنين اعتدل تعتدل رعيتك قال : أسامع أنت مطيع ؟ قال : نعم . قال : فأخرج إلى الشام ، قال : فلما خرج طلق امرأته كراهة أن يعضلها وكانوا يرون الطاعة عليهم حقا . ولما دخل عليه علي بالكوفة يعوده قال له : يا صعصعة لا تتخذها أبهة على قومك أن عادك أهل بيت نبيك صلى الله عليه وسلم في مرضك . فقال : بل من علي من الله أن عادني أهل بيت نبي في مرضي ، قال فقال له علي : إنك والله ما علمت لخفيف المؤنة حسن المعونة ، ولما خطب عند معاوية قال له : والله إن كنت لأبغض أن أراك خطيبا . فقال صعصعة : وأنا والله إن كنت لأبغض أن أراك أميرا . فقال معاوية : والله لأجفينك عن الوساد ولأشردنك في البلاد . فقال :